الشيخ المحمودي

30

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

3 - ومن كلام له عليه السّلام بيّن فيه تفانيه في سبيل رسول اللّه ، ووراثته وولايته عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنه أحق به من جميع الجهات . قال الطبراني ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة القنّاد ، حدثنا أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ان عليا رضي اللّه عنه كان يقول في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ » [ 144 - آل عمران : 3 ] واللّه لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا اللّه ، واللّه لئن مات أو قتل لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتّى أموت ، واللّه إنّي لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارثه ، فمن أحقّ به منّي « 1 » .

--> ( 1 ) وروى عبد الكريم الرافعيّ المتوفى سنة ( 623 ) بإسناده عن جابر بن سمرة - كما في ترجمة عمرو بن رافع بن فرات أو بعدها ؟ من نسخة مكتبة لاله لي من كتاب التدوين : الورق . . . ، ج 1 ، - قال : كان عليّ يقول : أرأيتم لو أنّ نبيّ اللّه قبض من كان أمير المؤمنين إلّا أنا ؟ ! قال ( جابر بن سمرة ) : وربّما قيل له : ( يا أمير المؤمنين ) والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينظر إليه وهو يتبسّم ! ! وقال أمير المؤمنين عليه السّلام كما في المختار : ( 190 ) من نهج البلاغة : ولقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن رأسه لعلى صدري ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي ولقد ولّيت غسله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والملائكة أعواني فضجّت الدار والأفنية ملأ يهبط وملأ يعرج وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه فمن ذا أحق به منّي حيّا وميّتا .